Uncategorized

لوحدة اليمنية لن يصونها ويحافظ عليها غير اليمنيين ! بقلم / نايف حيدان …

الوحدة اليمنية لن يصونها ويحافظ عليها غير اليمنيين !
بقلم / نايف حيدان …
حلم اليمنيين تحقق في يوم ٢٢ مايو ١٩٩٠م بعد أن عانا مرارة التشطير والإنقاسم والحرمان بفعل سياسة التمزيق والفرقة التي أتبعتها دول معادية لليمن كبريطانيا والسعودية والتي ظلت تعمل على تغذية الصراع وزرع روح العداء داخل البيت اليمني الواحد ..
وبفضل الإرادة القوية للشعب اليمني والنضال الذي أستمر لعشرات السنين وصل الشعب اليمني لتحقيق حلمه الذي لم ينعم به طويلا بسبب المنغصات التي صاحبت مرحلة دمج الدولتين في دولة واحدة وبسبب إستمرار تغذية الصراع والفرقة التي كان يمررها وينفذها قادة يمنيين أستسلموا ورضخوا لإملاءات أعداء اليمن ..
وجاءت حرب صيف ١٩٩٤ م نتيجة لتلك الإملاءات والتغذية للصراع فأصابت الحلم بمقتل وشوهت بهذا المنجز العظيم وحولته لكابوس ووجع في نفوس اليمنيين وبدلا من البرميل الذي كان يفصل شمال اليمن عن جنوبه تحولت النفوس لفاصل داخل الشعب الواحد بفعل حرب صيف ٩٤ م التي صنعت الكراهية وأحدثت جرح مؤلم شتت الشعب وأدخله في معمعة مطالب كلها لا تخدم هذا الحلم الذي أصيب بالتشوهات وزرعت داخله الأشواك والقنابل الموقوته ..
وإستمرارا ومواصلة لنفس المؤامرة الساعية لتعميق الجرح اليمني اليمني دأبت الدول المعادية وأستمرت في نفس سياستها التمزيقية في زرع الفرقة والصراع الداخلي بعد أن وصل الشعب اليمني إلى تحرير وإستقلال قراره بفعل ثورة ٢١ سبتمبر التي كنست الوصاية وأدواتها فلم يرق لهذه الدول ما يحصل فتدخلت تدخلا مباشرا في شن الحرب العسكرية على اليمن وبواسطة أدواتها أستطاعت أن تفصل محافظات يمنية عن بعضها البعض وتشكل لها معسكرات وجيوش وتغرقها بالدعم المادي والعسكري ليس حبا فيها بل لتغذية الصراعات وإستمراريتها ..
وما تشهده المحافظات الجنوبية اليوم من حروب وصراع وإغتيالات وتعبئة مكونات ضد مكونات أخرى إلا إستجابة لهذه السياسة القذرة المعادية لليمن ولليمنيين ..
ونحن اليوم وفي ظل هذا التكالب والعداء الخبيث الذي يستهدف وحدتنا وإستقلال قرارنا لازلنا نؤمل على الشخصيات والقيادات الوطنية الوحدوية وعلى سكان هذه المحافظات المحتلة التي تأن وتتوجع ليلا ونهارا فبعد أن جربوا سنوات من الفوضى واللا مبالاة في حياتهم اليومية أو في بناء مستقبلهم ومستقبل أبنائهم نأمل وكلنا ثقة في ذلك إن الوحدة اليمنية لن يصونها ويحافظ عليها غير اليمنيين أنفسهم ولن تهدينا لا السعودية ولا بريطانيا ولا غيرها الأمن والإستقرار ورغد العيش ..
وبهذه الذكرى الغالية على كل يمني ويمنية يتوجب علينا جميعا رفض الحروب بكل أشكالها وأنواعها والوقوف صفا واحدا ضد سياسة التفتيت وصناعة الشروخ والأزمات وأن نوحد كلمتنا ضد العدو الخارجي ونحافظ على هذا المنجز العظيم الذي بغيره سيظل اليمن في خانة الدول الهشة والفقيرة والمتأخرة عن ركب التقدم ولن تقوم لنا قائمة مهما أنتصر مكون أو جهة على أخرى…
فمصير اليمن لابد أن يحدده اليمنيين وبالجلوس على الطاولة وتقديم التنازلات لبعضنا البعض سنحقق ونحافظ على حلمنا الكبير ونتغلب على أعداء اليمن ووحدته ونردم الفجوة التي صنعها أعداء اليمن ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى